تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( مسألة 5 ) : المراد من المحاذاة : أن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخطّ مستقيم ؛ بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف . والميزان هو المحاذاة العرفية لا العقلية الدقّية . ويشكل الاكتفاء بالمحاذاة من فوق ، كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام مع حفظ المحاذاة فيها ، فلا يترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بها .
شرح
لأ نّه تكليف شاقّ لا يمكن إيجابه بغير دليل ، ويدفع : بأنّ ذلك لا ينافي كونه طريق احتياط عليه ، بل قد لا ينافيه على الوجوب أيضاً ؛ بناءً على أنّ النيّة هي الداعي ؛ إذ لا مشقّة في استمرارها في أماكن الاحتمال فتأمّل جيّداً . « 1 »

المراد من المحاذاة

بيانه - قال في « العروة » : « التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا عبداللَّه بن سنان « 2 » . ولا يضرّ اختصاصهما بمحاذاة مسجد الشجرة بعد فهم المثالية منهما وعدم القول بالفصل ، ومقتضاهما محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكّة إذا كان في طريق يحاذي اثنين ، فلا وجه للقول بكفاية أقربهما إلى مكّة ، وتتحقّق المحاذاة بأن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون بينه وبين مكّة باب . . . « 3 » ثمّ إنّ المدار على
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 118 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 317 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 1 و 3 . . ( 3 ) - لعلّ المراد من كلمة « باب » مقدار ومسافة تجوز ، وقد يقرّر ضابط المحاذاة بأن تكون‌مكّة على جبهة المستقبل لها والميقات على يمينه أو شماله بالخطّ المستقيم وإن كان
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 259 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني