تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( مسألة 3 ) : تثبت تلك المواقيت مع فقد العلم بالبيّنة الشرعية أو الشياع الموجب للاطمئنان ، ومع فقدهما بقول أهل الاطّلاع مع حصول الظنّ ، فضلًا عن الوثوق ، فلو أراد الإحرام من المسلخ - مثلًا - ولم يثبت كون المحلّ الكذائي ذلك لا بدّ من التأخير حتّى يتيقّن الدخول في الميقات . ( مسألة 4 ) : من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها . ولو كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكّة على الأحوط ، والأولى تجديد الإحرام في الآخر .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « ثمّ لا يخفى عليك وجوب حصول العلم أو ما يقوم مقامه شرعاً في معرفة الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن ذكر غير واحد من الأصحاب هنا الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظنّ الغالب ، ولعلّه لصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك » « 1 » » ، « 2 » واللَّه العالم .

محاذاة أحد المواقيت

بيانه - قال في « الحدائق » : « قد صرّح جملة من الأصحاب بأنّ من حجّ على طريق لا يفضى إلى أحد المواقيت المتقدّمة فإنّه يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة ، وصرّح آخرون بأ نّه يحرم عند محاذاة أحد المواقيت ، وهو ظاهر في التخيير بين الإحرام من محاذاة أيّها شاء ، وظاهر العلّامة في( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 315 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 107 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 255 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني