تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الظاهر ضعفه لما ذكر من أنّه متعبّد بظنّه . والمخالفة واقعاً غير معتبرة ؛ إذ التكليف إنّما هو بما يظهر في نظر المكلّف فلا تضرّ المخالفة الواقعية ؛ إلّاأنّ أصل المسألة - كما عرفت آنفاً - خالٍ من الدليل . الرابع : المشهور بين الأصحاب أنّ من حجّ من البحر يلزمه الإحرام إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة . وقال ابن إدريس : « وميقات أهل مصر ، ومن صعد البحر جدّة » . وردّه جملة من تأخّر عنه بعدم الوقوف له على دليل . نعم ، إن كانت محاذية لأقرب المواقيت صحّ الإحرام منها لذلك لا لخصوصيتها . وأمّا أهل مصر ومن سلك طريقهم فميقاتهم الجحفة ، كما يشير إليه بعض الأخبار السابقة ، فخلافه غير ملتفت إليه . السادسة : قد صرّح الأصحاب بأنّ كلّ من حجّ على ميقات لزمه الإحرام منه ؛ بمعنى أنّ هذه المواقيت المتقدّمة لأهلها ولمن يمرّ بها من غير أهلها مريداً للحجّ أو العمرة ، فلو حجّ الشامي على طريق المدينة أو العراقي وجب عليه الإحرام من ذي الحليفة ، وهذا الحكم مجمع عليه بينهم ، كما يفهم من « المنتهى » . . . ولا فرق في وجوب الإحرام من هذه المواقيت المذكورة على الداخل إلى مكّة بين أن يكون حاجّاً أو معتمراً ، حجّ إفراد أو قران أو عمرة تمتّع أو إفراد . أمّا حجّ التمتّع فميقاته مكّة « 1 » . . . » . وفي « الجواهر » : « ولو لم يعرف حذو الميقات لا علماً ولا ظنّاً ، فعن « المنتهى » و « التحرير » : « احتاط وأحرم من بعد ؛ بحيث يتيقّن أنّه لم يجاوز الميقات ، إلّامحرماً » ، وأشكل بأ نّه : كما يمتنع تأخير الإحرام عن الميقات ، كذا يمتنع تقديمه عليه ، وتجديد الإحرام في كلّ مكان يحتمل فيه المحاذاة مشكل ؛
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 451 - 455 . .