شرح
العمرة ، كالمفيد في نقله ، وله الصحيح ، ومحدّد له بغروبها يوم التروية ، كالصدوق في « المقنع » والمفيد في « المقنعة » ، وبه أخبار كثيرة تضمّنت الصحيح وغيره ، ومحدّد له بزوالها من يوم العرفة ، كالشيخ والقاضي وابن حمزة في « المبسوط » و « النهاية » و « المهذّب » و « الوسيلة » ولهم الصحيح ، وعلّله الشيخ في كتابي الأخبار بأ نّه لا يدرك الموقفين بعده ، « 1 » كما في المعتبرة التي تضمّنت الصحيح وغيره ، ومحدّد له بخوف فوت الوقوف مطلقاً ؛ من غير تحديد له بزمان حتّى لو لم يخف منه لم يجز العدول ولو كان بعد زوال الشمس من يوم عرفة ، كما عن الحلبيين وابن إدريس وسعيد ، وعليه الفاضل ، ولعلّه الأقوى ؛ للأصل ، وصدق الامتثال ، وخصوص النصوص .
منها : لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوت الموقفين « 2 » والنصوص المحدّدة مع تعارض بعضها مع بعض يمكن تنزيلها على اختلاف إمكان وصول الحاجّ إلى عرفات يومئذٍ كما صرّح به بعض المحدّثين من المتأخّرين قال : « وظنّي أنّ هذا أولى من التنزيل الذي ارتكبه الشيخ في « التهذيب » وإن تلقّاه جملة من المتأخّرين بالقبول ؛ لتضمّنه بعض القيود الذي لا يفهم منها طرّاً ويحكى عن الخال العلّامة المجلسي - طاب ثراه - على الظاهر حمل أكثرها على الإتّقاء وذلك لأنّ في التخلّف عن المضيّ مع الناس إلى عرفات مظنّة الاطلاع عليه بحجّ التمتّع الذي ينكره الجمهور ، حتّى أنّ التقيّة إذا رفعت من الناس كان مناطاً لفوات الموقفين » انتهى . وهو جيّد ، ثمّ على المختار ، هل العبرة بخوف فوت اضطراري عرفة ، كما عن ظاهر الحلّي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 170 ؛ الاستبصار 2 : 249 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 292 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 5 . .