تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( مسألة 5 ) : لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً . نعم ، لو ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ، ويأتي بالعمرة بعد الحجّ . وحدّ ضيق الوقت خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة على الأصحّ . والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى الحجّ المندوب ، فلو نوى التمتّع ندباً ، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ ، جاز له العدول إلى الإفراد ، والأقوى عدم وجوب العمرة عليه .
شرح
« المبسوط » و « الخلاف » ، وتبعه بعض متأخّري الأصحاب . قال : للأصل ، ومساواة ما فعله لما يستأنف في الكون من غير مكّة ، وفي العذر ؛ لأنّ النسيان عذر ، قال : وهو خيرة « التذكرة » ، وفيهما ما ترى ، فإنّ الأصل معارض بالقاعدة الموجبة للاستيناف تحصيلًا للبراءة اليقينيّة ، وتاليه قياس ؛ لأنّ المصحّح للإحرام المستأنف هو الإجماع على الصحّة معه ، وليس النسيان مصحّحاً له حتّى يتعدّى به إلى غيره ، وإنّما هو مع العذر عذر في عدم وجوب العود ، وهو لا يوجب الاجتزاء مع العذر بالإحرام معه حيثما وقع ، بل يجب الرجوع فيه إلى الدليل ، وليس هنا سوى الاتّفاق ، ولم ينعقد إلّاالإحرام المستأنف ، وأمّا السابق فلا دليل عليه فتأمّل جدّاً » . « 1 »

عدول المتمتّع إلى القِران والإفراد

بيانه - قال في « الجواهر » : « ولو دخل بعمرة إلى مكّة وخشي ضيق الوقت جاز له نقل النيّة إلى الإفراد وكان عليه عمرة مفردة بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّ
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 6 : 133 - 135 . .