( مسألة 4 ) : لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات ، وجب الرجوع للإحرام من مكّة ، ولو لم يتمكّن لضيق وقت أو عذر أحرم من موضعه ، ولو لم يتذكّر إلى تمام الأعمال صحّ حجّه . والجاهل بالحكم في حكم الناسي . ولو تعمّد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة والمشعر بطل حجّه .
شرح
لو ترك الإحرام ناسياً
بيانه - قال في « الرياض » : « ولو أحرم بحجّ التمتّع اختياراً من غير مكّة لم يجزيه ويستأنفه بها لتوقّف الواجب عليه ، ولا يكفي دخولها محرماً ، بل لا بدّ من الاستئناف منها على المعروف من مذهب الأصحاب ، كما في « المسالك » و « الذخيرة » وغيرهما ، وفيهما أسندهما الفاضل في « التذكرة » و « المنتهى » إلى علمائنا ، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، وعبارة « الشرائع » تشعر بوجود الخلاف ، ولعلّه من الجمهور كما قيل ، وعلى تقدير كونه منّا فهو ضعيف ، ولو نسي الإحرام منها وتعذّر العود ولو بضيق الوقت أحرم من موضعه ، ولو كان بعرفة على ما صرّح به جماعة ؛ للصحيح : عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكره وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : « يقول : اللهمّ على كتابك وسنّة نبيّك فقد تمّ إحرامه » ، « 1 » ومورده النسيان خاصّة ، كما في العبارة . وألحق به جماعة الجهل ، ولعلّه لما قيل من تظافر الأخبار بكونه عذراً . ولا فرق في ذلك بين ما لو ترك الإحرام من أصله أو تركه من مكّة مع إتيانه به من غيرها ، خلافاً للشيخ ، فاجتزأ بالإحرام من غيرها مع تعذّر العود إليها فيهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 330 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 8 . .