شرح
فيه على المتيقّن .
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك ، ولكن يكفي في مشروعيته ورجحانه إطلاق ما تقدّم من الروايات الدالّة على استحبابه ورجحانه وصحّته له .
الثاني : أنّ بعض أحكام الحجّ مستتبع للتصرّف في المال ، فلا بدّ له من إذن الوليّ ، كالكفّارات وثمن الهدي .
وفيه أوّلًا : يمكن أن يقال بعدم ثبوت الكفّارات عليه ؛ لأنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد ، وإتيانه ببعض المحرّمات لا يوجب الكفّارات .
وثانياً : لو سلّمنا ثبوت الكفّارة ؛ وأ نّه لا فرق في ثبوتها بفعل البالغ والصبيّ ، فإن أمكن الاستيذان من الوليّ فهو وإلّا ، فيدخل في العاجز ، ومجرّد ذلك لا يوجب سقوط الحجّ وتوقّفه على إذن الوليّ ، بل يمكن الالتزام بأ نّه يأتي بالكفّارة بعد البلوغ ، وكذا ثمن الهدي إن أمكن الاستيذان من الوليّ فهو ، وإلّا فيكون عاجزاً عن الهدي ، فالأقوى عدم اشتراط إذن الوليّ . . . .
ذكر الأصحاب أنّه أيالمجنون كالصبيّ في استحباب الإحجاج ولا دليل عليه ؛ فإنّ الأحكام الشرعية ؛ واجبة كانت ، أو مستحبّة غير متوجّهة إلى المجنون أصلًا ؛ فإنّه كالبهائم ، وإلحاق المجنون بالصبيّ يشبه القياس ، مع أنّه قياس مع الفارق ولا بأس بالإحجاج به رجاءً » . « 1 »
قال في « الحدائق » : « ثانيها : الحرّية ؛ فلا يجب على المملوك وإن أذن له سيّده ، ولو أذن له صحّ ، إلّاأنّه لا يجزئه عن حجّ الإسلام لو اعتق ، أمّا أنّه لا يجب عليه وإن أذن له سيّده ، فقال في « المعتبر » : « إنّ عليه إجماع العلماء » . . . . « 2 » وأمّا أنّه إذا حجّ بإذن مولاه ؛ فإنّه يصحّ حجّه ، ولكن لا يجزئه عن
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 16 - 23 . .
( 2 ) - المعتبر 2 : 749 . .