تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
وقال السيّد الخوئي في « معتمد العروة » : « إنّ المستفاد من الروايات أنّ الحجّ له حقائق مختلفة ؛ فإنّ الحجّ الذي يأتي به الصبيّ تختلف حقيقته مع حجّة الإسلام الثابتة على البالغين ، وهذا بخلاف الصلاة ؛ لما ذكر في محلّه أنّ الصبيّ لو صلّى في أوّل الوقت ثمّ بلغ في أثنائه لا تجب عليه إعادة الصلاة ؛ لأنّ المفروض أنّ صلاته صحيحة ، وما دلّ على لزوم إتيان الصلاة منصرف عمّن صلّى صلاة صحيحة . ولا دليل على المغايرة بين الصلاة المندوبة والواجبة ، ولا يجب عليه إلّاإتيان صلاة واحدة وقد أتى بها ، بل ما ذكر ليس من باب الإجزاء ، حتّى يقال : بأنّ إجزاء الأمر الندبي عن الواجب خلاف الأصل ، بل ما صلّاه الصبيّ حقيقته متّحدة مع الصلاة الواجبة الثابتة على البالغين ؛ فإنّ الصلاة حقيقة واحدة . غاية الأمر : أنّها تجب على جماعة ، كالبالغين وتستحبّ لجماعة آخرين ، كغير البالغين ، وهذا بخلاف الحجّ ، فإنّ الروايات تكشف عن اختلاف حقيقته ومغايرتها ، فإجزاء أحدهما عن الآخر يحتاج إلى دليل ولا دليل ، بل الدليل على العكس . . . والظاهر أنّ النصوص الآمرة بالصلاة والصوم ، كقولهم عليهم السلام : « فمرّوا صبيانكم بالصلاة » « 1 » تدلّ على المشروعية في حقّه ؛ لأنّ الأمر بالأمر بشيء أمر بذلك الشيء ، كما ثبت في علم الأصول . . . . بعد الفراغ عن استحباب الحجّ للصبيّ ، وقع الكلام في أنّه هل يتوقّف حجّه على إذن الوليّ أو لا ؟ المشهور أنّه مشروط بإذنه ، ويستدلّ لهم بوجهين : الأوّل : أنّها عبادة توقيفية متلقّاة من الشرع ومخالف للأصل ، فيجب الاقتصار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 18 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 3 ، الحديث 5 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 21 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني