تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
الورثة أولى به ؛ إذ هذه الدعوى فاسدة جدّاً ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى تنقيح المناط ، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ؛ حيث أنّه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ويضمن لو دفعه إلى الوارث ؛ لتفويته على الميّت . نعم ، يجب الاستيذان من الحاكم ؛ لأنّه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الإذن الإجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ، كما قد يتخيل . نعم ، لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث يجب الدفع إليه ، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . وقال في « الجواهر » : « وبالجملة ليس للأصحاب كلام منقّح في جميع أطراف المسألة ، وقد ذكرنا في الوصايا طرفاً منه ، ثمّ إنّ مورد الرواية الوديعة ، ولكن الحق بها غيرها من الحقوق المالية حتّى الغصب والدين ، ولعلّه لأنّ مبنى ما ورد في الوديعة الحسبة التي لا فرق فيها بين الجميع ، إلّاأنّ اعتبار إذن الحاكم هنا أقوى من الأوّل ، خصوصاً في الدين الذي لا يتعيّن إلّابقبض من هو له أو من يقوم مقامه ، ومن هنا يتّجه ما عن بعضهم أيضاً ؛ من إلحاق غير حجّة الإسلام بها ، بل إلحاق غير الحجّ من الحقوق المالية ، كالخمس والزكاة والديون ونحوها به في الحكم المزبور ، خلافاً لبعضهم ، بل قد يتّجه ما صرّح به من الضمان بالدفع إلى الوارث للتمكّن من منعه مع عدم الأداء منه » ، « 2 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 4 : 591 - 594 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 403 - 404 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 188 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني