( مسألة 17 ) : يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحجّ ، أن يحجّ بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير ولو بظهور لفظه في ذلك ، ومع الظهور لا يجوز التخلّف إلّامع الاطمئنان بالخلاف ، بل الأحوط عدم مباشرته إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج ، وإذا عيّن شخصاً تعيّن إلّا إذا علم عدم أهليته ، وأنّ المعطي مشتبه في ذلك ، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد .
شرح
بيانه - قال في « الحدائق » : إنّ الاستئجار ضربان : أحدهما : استئجار عين الشخص ؛ بأن يقول الموجر : آجرتك نفسي لأحجّ عنك ، أو عن ميّتك بنفسي بكذا وكذا . وثانيهما : إلزام نفسه بالعمل بأن يستأجره ليحصل له الحجّ ، إمّا بنفسه ، أو بغيره ، وقال العلّامة في « المنتهى » : الإجارة على الحجّ على ضربين :
معيّنة وفي الذمّة فالمعيّنة أن يقول : استأجرتك لتحجّ عنّي هكذا بكذا فهاهنا يتعيّن على الأجير فعلها مباشرة ، ولا يجوز له أن يستنيب غيره ؛ لأنّ الإجارة وقعت على فعله بنفسه ، ولو قال : على أن تحجّ عنّي بنفسك كان تأكيداً ؛ لأنّ إضافة الفعل إليه في الصورة الأولى تكفي في ذلك ، ولو استأجر النائب غيره لم تنعقد الأجرة ، وأمّا التي في الذمّة بأن يستأجره ليحصل له حجّة ، فيقول :
استأجرتك لتحصل لي حجّة ، ويكون قصده تحصيل النيابة مطلقاً ؛ سواء كانت الحجّة الصادرة عنه من الأجير ، أو من غيره ، فإنّ هذا صحيح ، ويجوز للأجير أن يستنيب فيها ؛ لأنّه كالمأذون له في فعل ما استؤجر فيه لغيره ، وكان كما لو صرّح له بالاستنابة .
أقول : وينبغي أن يحمل على هذا القسم الثاني ما رواه الشيخ عن عثمان بن