( مسألة 19 ) : يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة ، بل يجوز ذلك في الحجّ الواجب أيضاً ، كما إذا كان على الميّت حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام والنذر ، أو متّحدان نوعاً كحجّتين للنذر . وأمّا استنابة الحجّ النذري للحيّ المعذور فمحلّ إشكال كما مرّ . وكذا يجوز إن كان أحدهما واجباً والآخر مستحبّاً ، بل يجوز استئجار أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد ، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً ، لكنّهما يراعيان التقارن في الختم .
شرح
يتّفق ذلك في الواجب أيضاً كما نذر جماعة الاستنابة بالاشتراك في حجّ يستنيبوا فيه كذلك ، واللَّه العالم » . « 1 »
نيابة جماعة عن شخص واحد
بيانه - قال في « الجواهر » : « ومن وجب عليه حجّان مختلفان ، كحجّة الإسلام والنذر أو غيرهما ، ومنعه عارض جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن « الخلاف » الإجماع عليه - خلافاً لبعض الشافعية - لأنّهما فعلان متباينان غير مترتّبين ، بل المندوبان والمختلفان كذلك أيضاً ، بل الظاهر صحّة الحجّين وإن تقدّم إحرام حجّة غير حجّة الإسلام ولو المندوبة ؛ لوقوعهما في عام واحد ، وإنّما يبطل المندوب أو المنذور أو ينصرف إلى الفرض ، إذا أخلّ بالواجب ، خلافاً للمحكيّ عن أحمد فصرف السابق إلى حجّة الإسلام وإن نوى الندب أو النذر ، بل ربّما نسب ذلك إلى قضيةهامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 275 - 276 . .