تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
لإدخاله في نيّة الحجّ لم يكن بأس في استئجاره ثانياً ؛ لإدخاله معهم في النيّة ، كما هو واضح » . « 1 » وفي « الحدائق » : فاعلم أنّه لو استأجره اثنان لإيقاع الحجّ في عام واحد صحّ السابق منهما دون الآخر ؛ لاستحقاق الأوّل منافعه في تلك السنة للحجّ كما قدّمنا بيانه ، وإن لم يتحقّق سابق بأن اقترنا في عقد واحد ، واشتبه السابق بطلا معاً ؛ لامتناع وقوعها عنهما ؛ لأنّ الحجّة الواحدة لا تكون عن اثنين ولا لأحدهما ؛ لامتناع الترجيح من غير مرجّح ، هذا في الحجّ الواجب . أمّا المندوب فقد دلّت الأخبار على أنّه يجوز الاشتراك فيه ، وإذا جاز ذلك جازت الاستنابة فيه على هذا الوجه . كذا ذكره جمع من الأصحاب . والأظهر تخصيص جواز الاستنابة في المستحبّ على وجه التشريك بما إذا أريد إيقاع الفعل عنهما معاً ليشتركا في ثوابه ، أمّا لو أريد من النيابة فعل الحجّ عن كلّ واحد منهما ، فهو كالحجّ الواجب ، كما نبّه عليه في « المسالك » . ومن الأخبار الدالّة على جواز التشريك في الحجّ المستحبّ صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : اشرك أبوي في حجّتي ؟ قال : « نعم » ، قال : اشرك إخوتي في حجّتي ؟ قال : « نعم ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ جاعل لك حجّاً ولهم حجّاً ولك أجر لصلتك إيّاهم » . . . « 2 » . وفي رواية محمّد بن الحسن عن أبي الحسن عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لو أشركت ألفاً في حجّتك لكان لكلّ واحد حجّة من غير أن تنقص حجّتك شيئاً » « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 393 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 202 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 28 ، الحديث 2 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 202 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 28 ، الحديث 4 . .