تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( مسألة 15 ) : يملك الأجير الأجرة بالعقد ، لكن لا يجب تسليمها إلّابعد العمل ؛ لو لم يشترط التعجيل ، ولم تكن قرينة على إرادته ؛ من انصراف أو غيره كشاهد حال ونحوه . ولا فرق في عدم وجوبه بين أن تكون عيناً أو ديناً ، ولو كانت عيناً فنماؤها للأجير . ولا يجوز للوصيّ والوكيل التسليم قبله إلّابإذن من الموصي أو الموكّل ، ولو فعلا كانا ضامنين على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلًا . ولا يجوز للوكيل اشتراط التعجيل بدون إذن الموكّل ، وللوصيّ اشتراطه إذا تعذّر بغير ذلك ، ولا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر . ولو لم يقدر الأجير على العمل كان للمستأجر خيار الفسخ ، ولو بقي على هذا الحال حتّى انقضى الوقت فالظاهر انفساخ العقد ، ولو كان المتعارف تسليمها أو تسليم مقدار منها قبل الخروج ، يستحقّ الأجير مطالبتها على المتعارف في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصيّ دفع ذلك من غير ضمان .
شرح

زمان ملكية الأجرة

بيانه - قال في « الحدائق » : « قد صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - : بأنّ الأجير يستحقّ الأجرة بالعقد ويملكها ؛ لأنّ ذلك مقتضى صحّة المعاوضة ، فلو كانت عيناً ، فزادت بعد العقد أو نمت ، فهما للأجير ، إلّاأنّه لا يجب تسليمها ، إلّا بعد العمل ، كما هو المقرّر في باب الإجارة ، وعلى هذا ، فليس للوصيّ التسليم قبله ، ولو سلّم كان ضامناً إلّامع الإذن من الموصي المستفاد من نصّه على ذلك أو اطّراد العادة ؛ لأنّ ما جرت به العادة يكون كالمنطوق به ، ولو توقّف عمل الأجير وإتيانه بالفعل على دفع الأجرة إليه ، ولم يدفعها الوصيّ . فقد استقرب الشهيد في « الدروس » جواز فسخه ؛ للضرر اللازم من اشتغال
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 151 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني