( مسألة 16 ) : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً وكانت وظيفته العدول إلى الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع ، ولو استأجره في سعة الوقت ثمّ اتّفق الضيق فالأقوى وجوب العدول ، والأحوط عدم إجزائه عن المنوب عنه .
شرح
كلّ حال ، إنّما يستحقّ الأجرة المسمّاة ، إذا جاء بالعمل المستأجر عليه فإن خالف ما شرط عليه ممّا هو معيّن للعمل المراد لم يستحقّها قطعاً ، لكن قيل والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : « كان له أجرة المثل » ، وهو كما ترى ، ولذا قال المصنّف : والوجه أنّه لا اجرة له ؛ ضرورة كونه من المتبرّع ، بل يمكن عدم خلاف الشيخ ؛ لأنّه إنّما قال في « المبسوط » : « فإن تعدّى الواجب ردّ إلى أجرة المثل » ، ويجوز أن يريد من استؤجر على الحجّ واشترط عليه طريق مخصوص ونحوه على وجه لا يقتضي تشخيص العمل ، فخالف ردّ إلى أجرة المثل في المشروط ، وأمّا الشرط الذي خالف فيه ، فلا اجرة له . نعم ، يبقى عليه ما قيل : من أنّ المتّجه على هذا التقدير مراعاة التوزيع ، لا الرجوع إلى أجرة المثل ، وإن كان فيه ما عرفت سابقاً ، فتأمّل جيّداً » . « 1 » واللَّه العالم للصواب .
استئجار من ضاق وقته
بيانه - قال في « الحدائق » : لا خلاف ولا إشكال في أنّ من كان فرضه التمتّع ، فإنّه لا يجوز له العدول اختياراً إلى غيره وإنّما يجوز له مع الاضطرار بلا خلاف ، كضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة قبل الوقوف أو حصولهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 397 - 398 . .