تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الحيض . . . نعم ، إنّه وقع الخلاف في حدّ الضيق الموجب للعدول ، وكذا وقع الخلاف في الحائض والكلام هنا يقع في مقامين : الأوّل : في تحقيق حدّ الضيق الموجب للعدول ، فقال الشيخ المفيد قدس سره : من دخل مكّة يوم التروية وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة ، فإذا غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك ، فلا متعة له ، فليقم على إحرامه ويجعلها حجّة مفردة ، وقال الشيخ علي بن الحسين بن بابويه القمي قدس سره : الحائض إذا طهرت يوم التروية قبل زوال الشمس فقد أدركت متعتها وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجّة مفردة . قيل : وهو منقول عن المفيد أيضاً . . . . وقال الشيخ في « النهاية » : فإذا دخل مكّة يوم عرفة جاز له أن يتحلّل أيضاً ما بينه وبين زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس ، فقد فاتته العمرة ، وكانت حجّة مفردة . وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد وابن حمزة وابن البرّاج والسيّد السند في « المدارك » وقال ابن إدريس : تبقى المتعة ما لم يفت اضطراري عرفة واستقرب العلّامة في « المختلف » اعتبار اختياري عرفة وقوّاه في « الدروس » . هذا ما حضرني في المسألة من أقوال أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - وأمّا الأخبار « 1 » فهي مختلفة غاية الاختلاف . . . « 2 » . المقام الثاني : المشهور بين الأصحاب أنّ الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلّل وإنشاء ثمّ قال صاحب « الحدائق » : « الإحرام بالحجّ ؛ لضيق الوقت ، فإنّهما تبقيان على إحرامهما وتنقلان حجّهما إلى الإفراد .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 291 - 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 و 21 . . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 327 - 329 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 154 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني