تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( مسألة 13 ) : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل ؛ بمعنى الحلول في مقابل الأجل ، لا بمعنى الفورية بشرط عدم انصراف إليها ، فحينئذٍ حالها حال البيع ، فيجوز للمستأجر المطالبة ، وتجب المبادرة معها . كما أنّ إطلاقها يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّامع الإذن .
شرح

اقتضاء إطلاق الإجارة التعجيل

بيانه - قال في « الجواهر » : « وإذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل ، كما عن « المبسوط » و « السرائر » و « الجامع » و « القواعد » ، بل عن الشهيد تعميم ذلك لكلّ إجارة مطلقة ، وإن قيل : إنّ دليله غير واضح ، إلّاعلى القول باقتضاء إطلاق الأمر المبادرة ، الذي قد علم فساده في محلّه بل في « كشف اللثام » منع جريان ذلك هنا وإن سلّم هناك . . . بل في « كشف اللثام » أنّه ليس للمستأجر الفسخ أيضاً ، إلّاعلى ما احتمله الشهيد ، وكان ذلك كلّه بناءً على أنّ وجوب التعجيل تعبّدي مستفاد من دليل مستقلّ ، لا أنّه مستفاد من إطلاق العقد على وجه يقتضي الانفساخ أو التسلّط على الفسخ ، إلّاأنّ ذلك كما ترى ؛ إذ لم نعثر على دليل صالح لذلك . ومن هنا يمكن تنزيل عبارة المصنّف وغيره على إرادة اقتضاء الإطلاق الحلول ، بمعنى كون الأعمال كالأموال ، فكما أنّ إطلاق العقد المقتضي لإثبات مال في الذمّة ينزّل على ذلك ، فكذلك عقد الإجارة المقتضي لإثبات عمل في الذمّة ، فالمراد حينئذٍ ، أن يتسلّط المستأجر على مطالبته في الحال ، وليس للأجير التأخير ؛ تمسّكاً بإطلاق العقد المنزّل على الحلول على حسب عقد البيع