( مسألة 14 ) : لو قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له الاسترداد .
شرح
وشبهه ، وحينئذٍ ، فالعبارة هنا نحو عباراتهم هناك ، لا أنّ المراد بيان خصوصية للحجّ . نعم ، يجب التعجيل مع طلب ذي الحقّ صريحاً أو قيام شاهد حال على إرادته ذلك ، فتأمّل جيّداً .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في عدم استحقاق التعجيل مع اشتراط الأجل ، فإنّه يصحّ عندنا العامين والأزيد ، خلافاً للشافعي ، إلّافي الواجب المضيّق مع إمكان استئجار من يبادر إليه ، فإنّه لا يجوز التأجيل حينئذٍ ، كما هو واضح » ، « 1 » واللَّه العالم .
بيانه - قال في « الجواهر » : « وإذا استؤجر ، فقصرت الأجرة عن نفقة الحجّ لم يلزم المستأجر الإتمام ؛ للأصل السالم عن المعارض ، وكذا لو فضل عن النفقة لم يرجع عليه بالفاضل ؛ لذلك أيضاً ، ولأنّ من كان عليه الخسران كان له الجبران من غير فرق في ذلك بين أن يكون قد قبض الأجرة أو لا ، فيطالب بها جميعها أو بعضها مع عدم القبض ، ويجب على المستأجر الدفع إليه وكان تعرّض المصنّف وغيره لذلك مع وضوحه وعدم الخلاف فيه بيننا ، نصّاً وفتوى ؛ لتعرّض النصوص له وللتنبيه على خلاف أبي حنيفة المبنيّ على ما زعمه من بطلان الإجارة ، فلا يجب حينئذٍ ، على المستأجر الدفع للأجير ، نعم ، عن « النهاية » و « المبسوط » و « المنتهى » : استحباب الإتمام في الأوّل ؛ لكونه من المعاونة على البرّ والتقوى ، و « التذكرة » و « المنتهى » و « التحرير » وغيرها : استحباب الردّ في الثاني تحقيقاً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 392 - 393 . .