شرح
كان بعده كان له من الأجرة بنسبة ما فعل ولا يجب عليه الحجّ ثانياً . أمّا الأوّل فلأ نّه عمل عملًا محترماً غير متبرّع به فيستدعي عوضاً ، وأمّا الثاني فلتعيينها بالشروع فيها ، وإن كان قبله ، فمذهب العلّامة إلزام الأجير بالحجّ ثانياً ، وبقاء العقد على حاله ، وإطلاق الأصحاب يقتضي أنّ له بنسبة ما فعل ، قال في « الشرائع » : « ولو صدّ قبل الإحرام ودخول الحرم ، استعيد الأجرة بنسبة المتخلّف ، ولو ضمن الحجّ في المستقبل لم يلزم إجابته وقيل : يلزم » ، فجعلها مسألة الخلاف ، وقال الشهيد : « إذا أحلّ بالحجّ في المطلقة ؛ لعذر يتخيّر كلّ من الموجر والمستأجر في الفسخ في وجه قويّ ، ولا لعذر يتخيّر المستأجر خاصّة » ، وإطلاق الأصحاب أنّه يملك من الأجرة بنسبة ما عمل في باب الصدّ ، وهو يتناول ما قبل الإحرام وبعده والمطلقة والمعيّنة .
ب ) قوله : وإن كانت معيّنة لا يجب على المستأجر الإجابة في قضاء الحجّ ثانياً ، بل له فسخ العقد وعلى هذا التقدير ينفسخ العقد في نفس الأمر ولا يتوقّف على فسخه .
فالحاصل : أنّ في المسألة ثلاثة أقوال :
أ - وجوب الإجابة قاله الشيخان ،
ب - عدمه مطلقاً ، قاله المصنّف ،
ج - التفصيل الذي قاله العلّامة » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه .
وفي « الجواهر » : ولو احصر أو صدّ الأجير على الذهاب إلى الحجّ وفعله في سنة معيّنة قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلّف بلا إشكال ، بل ولا خلاف ، إذا لم يضمن الحجّ من قابل ؛ لانفساخ العقد واحترام
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 2 : 135 - 137 . .