تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
إطلاق الإجارتين ، وفي « كشف اللثام » ، وكأ نّه لدلالة سبق الأولى على تأخير الثانية . . . . نعم ، تنفسخ الإجارة بفوات الزمان الذي عيّن للحجّ فيها ؛ سواء كان بتفريط أو لا ، خلافاً لأحد وجهي الشافعية ؛ بناءً على كونه كتأخير الدين عن محلّه ، وله وجه ، مع فرض كون التعيين المزبور بعنوان الشرطية ، ولكن يثبت الخيار حينئذٍ ، ولو قدّمه عن السنة المعيّنة ، فعن « التذكرة » : « الأقرب الجواز ؛ لأنّه زاد خيراً » ، وهو المحكيّ عن الشافعي . وفي « المدارك » : « في الصحّة وجهان : أقربهما ذلك مع العلم بانتفاء الغرض في التعيين » . وفيه أنّه يرجع إلى عدم إرادة التعيين من الذكر في العقد ، وحينئذٍ لا إشكال في الإجزاء ، إنّما الكلام فيما اعتبر فيه التعيين ، ولا ريب في عدم الاجتزاء به عن الإجارة ، إلّاإذا كان بعنوان الشرطية ، لا للتشخيص للعمل » . « 1 » واللَّه العالم . وفي « الحدائق » : « قد صرّح جملة من الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - : بأ نّه إذا استؤجر لحجّة لم يجز له أن يؤجر نفسه لُاخرى حتىّ يأتي بالأولى وفصّل آخرون : بأ نّه إذا استؤجر الأجير للحجّ عن غيره ، فإمّا أن يعيّن له السنة أم لا ، فمع التعيين لا يصحّ له أن يؤجر نفسه للحجّ عن آخر في تلك السنة قطعاً ؛ لاستحقاق الأوّل منافعه في تلك السنة ؛ لأجل الحجّ ، فلا يجوز صرفها إلى غيره ، ويجوز أن يستأجر لسنة أخرى غيرها ؛ لعدم المنافاة بين الإجارتين ، لكن يعتبر في صحّة الإجارة الثانية إذا تعلّقت بسنة متأخّرة عن السنة الأولى كون الحجّ غير واجب فوري ، أو تعذّر التعجيل . . . وأنت خبير بأنّ ما بنوا عليه المسألة هنا من اقتضاء الإطلاق للتعجيل غير واضح المستند ، وقد احتجّ المحقّق
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 377 - 379 . .