تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
من استؤجر ومات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عمّن حجّ عنه واستحقّ الأجرة كملًا ، ولو مات قبل ذلك ولو بعد الإحرام لم يجز عند الأكثر ، قالوا : ويجب على الأجير إعادة ما قابل المتخلّف من الطريق ذاهباً وآئباً . وهذا الكلام ينحلّ إلى مسألتين يجب تحقيق كلّ منهما على حدة : الأولى : أنّ النائب إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ، فقد أجزأت حجّته عمّن حجّ عنه بلا خلاف ، وإنّما الخلاف فيما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، فذهب الشيخ في « الخلاف » وابن إدريس إلى أنّ حكمه كالأوّل من غير فرق ، ولم نقف لهم على دليل ، كما تقدّمت الإشارة إليها في المسألة الأولى من المسائل الملحقة بالشروط . وأمّا ما ذكره الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - فاحتجّ عليه في « المدارك » بالإجماع وبرواية بريد ورواية ضريس المتقدّمتين « 1 » ثمّ قال لا يقال : إنّ الروايتين مختصّتان بمن حجّ عن نفسه فلا يتناولان حجّ النائب ؛ لأنّه إذا ثبت ذلك في حقّ الحاجّ ثبت في نائبه ؛ لأنّ فعله ، كفعل المنوب عنه « 2 » انتهى . ولا يخفى ما فيه من الوهن ، وهل هو إلّامصادرة ؟ مع أنّه لا يخرج عن القياس . ويأتي مقتضى كلامه هنا من أنّه يجب أن يكون فعله كفعله أنّ الحاجّ من استطاع في بلده ووجب عليه من بلده ، فإذا مات يجب أن يحجّ عنه النائب من البلد ؛ لأنّ فعله كفعله ، وهو لا يقول به ، بل يوجب الاستئجار من الميقات .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 68 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 1 و 2 . . ( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 118 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 128 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني