تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الحجّ النيابي قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو إجمالًا ، لا ذكر اسمه وإن كان مستحبّاً في جميع المواطن والمواقف . وتصحّ النيابة بالجُعالة كما تصحّ بالإجارة والتبرّع .
شرح
مصادف سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : أتحجّ المرأة عن الرجل ؟ قال : « نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت ربّ امرأة خير من رجل » . « 1 » وموثّق عبيد بن زرارة قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه هل تجزئ عنه امرأة ؟ قال : « لا » ، كيف تجزئ امرأة وشهادته شهادتان ؟ قال : « إنّما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل » وقال : « لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة » . « 2 » وفيه : منع إرادة الحرمة من « لا ينبغي » خصوصاً في المقام الذي قد عرفت قوّة دليله من النصوص المنجبرة بالعمل على وجه يقصر غيرها عن معارضتها سنداً ودلالة فالمتّجه حينئذٍ حمله على الكراهة ؛ لمكان كونها صرورة واللَّه العالم بعواقب الأمور .

يعتبر في النيابة قصدها وتعيين المنوب عنه

بيانه - قال في الحدائق : « المقطوع به في كلام الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - أنّه لا بدّ من تعيين المنوب عنه قصداً في موضع يفتقر إلى النيّة ؛ لتوقّف حقيقة النيابة على ذلك ولا يجب التلفّظ باللسان ؛ لخروجه عن معنى النيّة وإن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 8 ، الحديث 7 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 179 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 9 ، الحديث 2 . .