تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وبالجملة ، فكلامه هنا في البطلان أوضح من أن يحتاج إلى البيان » . « 1 » وقال في « الجواهر » : « وكيف كان من استؤجر مثلًا ومات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم ، فقد أجزأت عمّن حجّ عنه بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لما سمعته سابقاً من الخبرين الذين وإن كان موردهما الحجّ عن نفسه ، إلّاأنّ الظاهر ولو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصّة في الحجّ نفسه ؛ سواء كان عن نفسه أو عن الغير وسواء كان واجباً بالنذر أو غيره ، فالمناقشة في ذلك من بعض متأخّري المتأخّرين في غير محلّها » . « 2 » وقال في « الحدائق » : المسألة الثانية : « قد صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - بأنّ النائب إذا مات قبل الإحرام ودخول الحرم وجب أن يعاد من الأجرة ما قابل المتخلّف من الطريق ذاهباً وعائداً ، وقد صرّح العلّامة وغيره بأنّ النائب إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم استحقّ جميع الأجرة ؛ لأنّه فعل ما أبرء ذمّة المنوب عنه ، فكان كما لو أكمل الحجّ » . « 3 » قال في « المدارك » بعد نقل ذلك : « وكلا الحكمين يحتاج إلى التقييد ، أمّا الثاني : فلأ نّه إنّما يتمّ إذا تعلّق الاستئجار بالحجّ المبرئ للذمّة ، أمّا لو تعلّق بالأفعال المخصوصة لم يتوجّه استحقاقه لجميع الأجرة ، وإن كان ما أتى به مبرءاً للذمّة ؛ لعدم الإتيان بالفعل المستأجر عليه ، وأمّا الأوّل : فلأ نّه إنّما يستقيم إذا تعلّق الاستئجار بمجموع الحجّ مع الذهاب والإياب ، وهو غير متعيّن ؛ لأنّ الحجّ اسم للمناسك المخصوصة والذهاب والعود خارجان عن حقيقته ، وإنّما
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 254 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 366 . . ( 3 ) - راجع : منتهى المطلب 13 : 122 ؛ مسالك الأفهام 2 : 169 . .