قال المنذري : وقال حسن صحيح ، وزاد في آخره " وخياركم خياركم لنسائهم " .
( قال أو مسلم ) قال في فتح الباري : بإسكان الواو لا بفتحها . وفي رواية ابن الأعرابي
في هذا الحديث فقال لا تقل مؤمن بل مسلم ، فوضح أنها للإضراب وليس معناه الإنكار بل
المعنى أن إطلاق المسلم على من لم يختبر حاله الخبرة الباطنة أولى من إطلاق المؤمن ، لأن
الإسلام معلوم بحكم الظاهر انتهى مخلصا ( مخافة أن يكب ) ضبط في بعض النسخ بضم الياء
وكسر الكاف من الإكباب . قال الحافظ : أكب الرجل إذا أطرق وكبه غيره إذا قبله ، وهذا على
خلاف القياس ، لأن الفعل اللازم يتعدى بالهمزة وهذا زيدت عليه الهمزة فقصر انتهى .
والمعنى مخافة أن يقع في النار على وجهه إن لم يعط لكونه من المؤلفة قلوبهم . ويحتمل أن
يكون بصيغة المجهول من المجرد . وهذا الحديث وقع في نسخة المنذري بعد الحديث الذي
يليه فقال وهو طرف من الذي قبله . ( حتى أعادها ) أي هذه الكلمة ( ثلاثا ) أي ثلاث مرات
( وأدع ) بفتح الدال أي أترك ( مخافة أن يكبوا ) بصيغة المعلوم من باب الأفعال أو بصيغة
المجهول من المجرد .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
( قال ) أي الزهري ( نرى ) بضم النون ويفتح ( أن الإسلام الكلمة ) أي كلمة الشهادة
( والإيمان العمل ) أي الصالح .
عون المعبود — صفحة 287
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٧