تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
صحة ذلك قوله " الحياء شعبة من الإيمان " فأخبر أن الحياء أحد الشعب ، وفيه إثبات التفاضل في الإيمان وتباين المؤمنين في درجاتهم انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( إن وفد عبد القيس ) الوفد جمع وافد ، وهو الذي أتى إلى الأمير برسالة من قوم ، وقيل رهط كرام ، وعبد القيس أبو قبيلة عظيمة تنتهي إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ( لما قدموا ) أي أتوا ( وأن تعطوا الخمس ) بضم الميم وسكونها ( من المغنم ) بفتح الميم والنون أي الغنيمة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) مبتدأ والظرف خبره ومتعلقه محذوف تقديره ترك الصلاة وصلة بين العبد والكفر . والمعنى يوصله إليه . وبهذا التقدير زال الإشكال ، فإن المتبادر أن الحاجز بين الإيمان والكفر فعل الصلاة لا تركها قاله العزيزي . واختلف في تكفير تارك الصلاة الفرض عمدا ، قال عمر رضي الله عنه : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، وقال ابن مسعود : تركها كفر ، وقال عبد الله بن شقيق كان أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة . وقال بعض العلماء : الحديث محمول على تركها جحودا أو على الزجر والوعيد . وقال حماد بن زيد ومكحول ومالك والشافعي تارك الصلاة كالمرتد ولا يخرج من الدين . وقال صاحب الرأي : لا يقتل بل يحبس حتى يصلي ، وبه قال الزهري ، كذا في المرقاة نقلا عن شرح السنة . وقد أطال الكلام في هذه المسألة الإمام ابن القيم في كتاب الصلاة له فأطاب وأحسن وأجاد .