والله العالم .
وربما يقال أن عمومات القرآن الدالة على دخول المؤمنين والمؤمنات الجنة ، شاملة لجميع أهل الاسلام ممن لا ينكر ضرورياً من ضرورياته كالنواصب والغلاة . « 1 »
نعم من أنكر امامة الأئمة عليهم السلام بعد ثبوتها له عمداً وعناداً أو تقصيراً ، فهو بحكم النواصب أو أسوء ؛ امّا عامة المسلمين من مذاهب أهل السنة ومن أهل التشيع كالزيدية والناووسية والواقفة وبعض الإسماعلية ، فهم أهل السلامة والنجاة واليوم لا يوجد من الشيعة سوى الامامية الاثني عشرية والزيدية في اليمن وبعض الإسماعلية في الهند وغيره كما أن المعتزلة من أهل السنة في غاية القلة ظاهراً .
نسأل الله تبارك وتعالى توفيق المذاهب الاسلامية وعلمائهم واتباعهم للاخاء والتحابب والمشاركة في تقوية الدين وحفظ صفوف المسلمين ، والاجتناب عن الافراط والتفريط لاسيّما في بلادنا الاسلامية أفغانستان وكذا في سائر بلاد المسلمين اللّهم ردّ شرالكفار وكيدهم ومكرهم إلى أنفسهم برحمتك يا أرحم الراحمين .
88 - الحشر والعود العام عند بعض الفلاسفة
وقال صاحب الأسفار : ان الآخرة إنما يحصل بارتفاع الحجب وزوال الملابس وظهور الحقائق وانكشاف الحق « 2 » بالوحدة الحقيقية - وكذا يظهر كل شيء فيها على صورته الذاتية الحقيقية ، فمن أراد أن يعرف معنى القيامة الكبرى وظهور الحق بالوحدة الحقيقية وعود
هامش
( 1 ) - النواصب من يتقربون إلى الله ببغض أئمة أهل البيت ، والغلاة من يدعون الألوهية أو النبوة وأمثالهما لهم ولا صلة لهما بالدين الاسلامي .
( 2 ) - وقال سيزوارى معلّقاً عليه : أي تجليه الأعظم باسمه الواحد والأحد والقهار واختفاء الماهيات وعود الوجودات إليه تعالى بإسقاط إضافتها عن الماهيات بعكس حالها قبل القيامة الكبرى من تكثر الموجودات وإضافتها إلى الماهيات حتى المجردات ينمحي إضافة وجودها إلى ماهياتها . . . الاسفار ، ج 9 ، ص 278 .