تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقد يتفوّه بعض أهل المعقول أن تعذيب المالك - ملكية تكوينية إشراقية - مملوكه المخلوق ، ليس بظلم لأنه من تصرّف المالك في ملكه ، فلا يقبح ! ! وهو جواب الغافلين وإن كان المجيب من الفلاسفة ! ولا يقبله العقل السليم الذي وهبه الله لعباده فسبحان الله . وإليك ما ذكرناه سابقاً في حول الموضوع في مباحث الجبر والتفويض من صراط الحق « 1 » . وبغيره في الفصل اللاحق .

74 - ردّ ما استدل لعموم تجسم العمل

فنقول : استدلوا عليه بالآيات والروايات مثل قوله تعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
الزلزلة : 7 و 8 وقوله :
« يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ »
الزلزلة : 6 وقوله :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً »
آل‌عمران : 30 « 2 » وقوله :
« لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
التحريم : 7 وقوله :
« ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ »
البقرة : 281 وقوله :
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
البقرة : 24 وقوله :
« ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ »
البقرة : 174 إلى غير ذلك . قال بعض السادة المفسّرين من أهل المعقول « 3 » ولعمري لو لم يكن في كتاب اللَه آية إلّا قوله :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
ق : 22 لكان فيه كفاية ، إذ الغفلة لا تكون إلّا عن معلوم حاضر ، وكشف الغطاء لا يستقيم الّا عن مغطى موجود . . . إلى آخره . وأما الروايات فهي أيضاً عدة منتشرة في مواضع شتّى نقل بعضها صاحب الأسفار في
هامش
( 1 ) - صراط الحق ، ج 2 ، ص 208 إلى 211 الطبعة الثالثة بقم . ( 2 ) - لاحظ مجمع البحرين ( مادة رإى ) . ( 3 ) - الميزان ، ج 1 ، ص 91 .