تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

9 - القيامة مادية

كلمة القيامة التي تكررت بمضافها ( يوم القيامة ) في القرآن الكريم سبعين مرّة تدل على كينونة مادية المحشور في الدار الآخرة ، فإنها بمعنى القيام من القبور وخروجها منها حيّاً كما يفهم كل عارف باللغة العربية وما ذكره الفلاسفة من الأجسام المثالية الفاقدة من المادة اختراع منهم . وعن المجمع : قام يقوم قياماً وقيامة ، مثل عاد يعود عياداً وعيادةً ، وعن الراغب أن حرف التاء في كلمة القيامة للدفعة وان القيامة تقع دفعة .
« فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ . . .
فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » .

10 - إعادة الكائنات

بعد خراب السماوات الفعلية عند يوم القيامة أو فيه ، تعاد مرّة ثانية نحو إعادة الإنسان وكلتاهما مادية . قال الله تعالى :
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ »
( الأنبياء : 104 ) بل ظاهر قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
( الروم : 27 ) هو عموم الحشر وإعادة جميع الخلق دون خصوص الإنسان والسماء ، فما تقدم منّا من انكاره فيما سبق لا يعتنى به فتأمّل فيه . توضيح البحث نعم في القرآن آيات تدل على إعادة الخلق 1 -
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ »
( الأنبياء : 104 ) 2 -
« إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
( يونس : 4 ) 3 -
« قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
( يونس : 34 ) 4 -
« أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ »
( النمل : 64 )