7 - انتقال الأعمال
قال الله تعالى :
« إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ »
( المائدة : 29 ) . تدل الآية - وان كان قائلها ابن آدم ( هابيل المظلوم ) - على انتقال إثم المقتول إلى القاتل . وفي تعميم ذلك إلى انتقال إثم كلّ مظلوم إلى ظالمه بأىّ أقسام الظلم مع الموازنة نظرٌ أو منعٌ . ثمّ في انتقال جميع آثام المقتول إلى القاتل أو بعضه وجهان والله العالم .
8 - غَفر الذنوب
المغفرة بمعنى الستر فغفران الذنوب سترها وأثره عدم وصول عذابها إلى مرتكبها ، لا بمعنى المحو . أللّهم إنّى أريد من فضلك محو ذنوبي كلَّها .
وقال بعض المحققين : الوارد في القرآن بالنسبة إلى هبة الذنوب هو لفظ الغفران دائماً ولم يرد هو في حق السيئات حتى مرّة واحدة بل الوارد فيها مادة التكفير وورد مرّة
« نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ »
( الأحقاف : 16 ) وقال تعالى :
« كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا »
( آل عمران : 193 ) ثمّ قال الذنوب تحررت بشكل الطاقة وتتجسّم في الآخرة ، واما السيئات فهي ليست نفس المعاصي بل هي آثارها بشهادة قوله تعالى :
« فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا »
( النحل : 34 ) وبشهادة قوله تعالى :
« وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا »
( الزمر : 48 ) وبشهادة قوله تعالى :
« فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا »
( الغافر : 45 ) وغيرها .
فجرى اصطلاح القرآن في اطلاق الغفران على نفس المعاصي اى الذنوب وفي اطلاق التكفير على آثارها وهي السيئات . والله العالم . « 1 »
هامش
( 1 ) - قاموس قرآن ، ج 5 ، ص 110 . لمؤلفه سيد على أكبر قرشي .