تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

3 - حياة الدار الآخرة

« وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
( العنكبوت : 64 ) أقول : وليست هذه الحياة الحاضرة الدانية المنحطة إلا لهو ولعب وان الدار العقبى التي فيها الحساب والجزاء الثواب والعقاب كلها من جمادها ونباتها وحيوانها فضلًا عن الجن والانس ، فيها حياة . أقول : - والله العالم - والحياة مستلزم العلم والقدرة في الجملة .
« وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ »
( فصلت : 21 ) تدلّ الآية على نطق كل شيء في القيامة ، والنطق يستلزم الحياة والعلم
« يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ »
( ق : 30 ) تدلّ على علم النار ونطقه أو علم كرّة جهنّم ( مكان النار ) ونطقها . وقريب منه قوله تعالى :
« وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً . . إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً »
( الفرقان : 11 و 12 ) وقوله تعالى في حق نار جهنم :
« كَلَّا إِنَّها لَظى . . .
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى »
( المعارج : 15 و 17 )

4 - تحديث الأرض الحاضرة في الآخرة

« إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها . . .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها . . .
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها . . .
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
( الزلزلة : 1 - 5 ) .

5 - رؤية الأجسام اللطيفة في القيامة

« يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ . . . »
( الفرقان : 22 ) يدلّ على أنّ الإنسان يرى في الآخرة الملائكة والظاهر أنّه لا فرق بين الملك والجنّ وسائر الأجسام اللطيفة كالريح ونحوه . بل يمكن أن
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 181 | الشيخ محمد آصف المحسني