تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أو ما يشابها قد وقعت كثيراً في الأزمنة الماضية البعيدة غاية البعد . وسيتكرر في المستقبل البعيد أيضا تكررا كثيرا وهو الخالق الذي لا أول له ولا آخر له وهو الموجود الواحد الاحد الذي لا يتناهى وجوداً وعلماً وقدرة . تب علينا فإننا بشر ما عرفناك حق معرفتك بل ما عرفناه واحدا من مأة وكمال معرفتنا هو اقرارنا واعترافنا بعجزنا عن معرفته تعالى . وهنا احتمال خامس : وهو ان كلمة الخلق ليس بمعنى المخلوق ؛ بل بمعنى الخلق المصدري - آفريدن - أو الاسم المصدر اى آفرينش في بعض هذه الآيات وحينئذ هو امر مفهوم سهل يسير وكأنه يرجع إلى الاحتمال الرابع فلاحظ وتأمل .

11 - معاني النفس في القرآن

يستفاد من القرآن المجيد أن كلمة النفس استعملت في معان مختلفة متعددة : 1 - بمعنى الروح : وقد تقدّم في الفصول الأوائل من هذا الكتاب بيان بعض مواردها ، والمراد بالروح ما هو حقيقة الإنسان دون سائر معانيه . 2 - بمعنى الذات :
« أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
( المائدة : 45 )
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً »
( البقرة : 123 ) خلقكم من نفس واحدة . في غير مورد من القرآن . 3 - بمعنى الغرائز :
« وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ »
( يوسف : 53 ) ولعل مصاديق هذا القسم كثيرة « 1 » . منها قوله تعالى :
« وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى »
( النازعات : 40 ) 4 - بمعنى ما نسميه اليوم بالوجدان والضمير :
« وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ »
( القيامة : 2 ) فتدبر فيه . 5 - بمعنى الباطن والسر :
« وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ »
( الأحزاب : 37 )
« فَأَسَرَّها
هامش
( 1 ) - والقرينة عليه ما احتفت النفس بالذم .