تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يحتمل نظارته إلى السبب الثالث ، وإليه ينظر قوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . . .
« 1 »
.
وأمّا السنّة فإليك أيضاً نبذةً منها : 1 - رواية سماعة ، عن الصادق ( ع ) قال « 2 » : « إنّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ابتلاه الله عزو جل بالحزن في الدنيا ليكفّرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا أسقم بدنه ليكفرها به ، وإلّا شدّد عليه عند موته ليكفرها به ، فإن فعل ذلك به وإلّا عذبه في قبره ليلقى الله عز وجل يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه » . تدلّ على سببيظ الانتقام للإيلام . 2 - رواية سفيان بن السمط ، عنه ( ع ) قال « 3 » : « إنّ الله إذا أراد بعبدٍ خيراً فأذنب ، اتّعه بنقمة ويذكّره الاستغفار » . تدلّ على سببية النفع ودفع الضرر للنقمة . 3 - رواية ابن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن رسول الله ( ص ) « 4 » : « لولا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيء : المرض ، والفقر ، والموت ، وكلّهم فيه ، وأنّه معهم لو ثاب » . والظاهر أنّها مثل سابقتها في المفاد ، مع زيادة دلالتها على إعطاء الثواب للمتألّم . 4 - ما عن أبي جعفر الجواد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ع ) : المرض لا أجر فيه ، ولكنّه لا يدع على العبد ذنباً إلا حطّه ، وإنّما الأجر في القول باللسان والعمل بالجوارح . . . » إلى آخره « 5 » . . يدلّ على الإيلام الحاصل من المرض لأجل دفع الضرر دون جلب النفع . ويمكن رفع التنافي بينها وبين سابقتها بحمل الأجر على الاستحقاق الشرعي والثواب على التفضل ، وسيأتي وجه آخر للجمع بينهما . 5 - ما عن أمير المؤمنين ( ع ) أيضاً « 6 » في المرض يصيب الصبي ؟ قال : « كفارة لوالديه » . 6 - ما عن رسول الله ( ص ) : « عجبت من المؤمن من وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما له من الثواب
هامش
( 1 ) - الحجّ 22 / 41 . ( 2 ) - البحار 5 / 315 . ( 3 ) - المصدر السابق / 217 . ( 4 ) - المصدر السابق / 316 . ( 5 ) - المصدر السابق / 317 . ( 6 ) - المصدر السابق / 317 .