وصححه الترمذي انتهى .
قال ابن رسلان في شرح السنن : وزاد الترمذي والطبراني بإسناد جيد في الحكم أي في
حديث أبي هريرة ، وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه أيضا ابن حبان والطبراني
والدارقطني وقواه الدارمي انتهى .
( باب في هدايا العمال )
جمع عامل .
( حدثني عدي بن عميرة ) بفتح العين ( الكندي ) بكسر الكاف ( من عمل ) بضم فتشديد
ميم أي جعل عاملا ( فكتمنا منه ) أي دس عنا من حاصل عمله ( مخيطا ) بكسر فسكون أي إبرة
( فما فوقه ) أي في القلة أو الكثرة أو الصغر أو الكبر . قال الطيبي : الفاء للتعقيب الذي يفيد
الترقي أي فما فوق المخيط في الحقارة ، نحو قوله تعالى : ( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا
ما بعوضة فما فوقها ( فهو ) أي المخيط وما فوقه ( غل ) بضم الغين أي طوق من حديد .
ويحتمل أنه بصيغة الماضي . فمعنى غل أي خان ، يقال غل الرجل غلولا ، خان وقيل هو
خاص بالفئ أي المغنم ، فالمعنى أن من كتم من عمله بقدر المخيط فقد خان .
وفي المشكاة فهو غال أي العامل الكاتم غال ( فقام رجل من الأنصار ) أي خوفا على
نفسه من الهلاك ( أسود ) صفة رجل ( أقبل ) بفتح الموحدة ( عني عملك ) أي أقلني منه ( قال
وما ذلك ) إشارة إلى ما في الذهن أي ما الذي حملك على هذا القول ( قال سمعتك تقول كذا
وكذا وكذا ) أي في الوعيد على العمل ( وأنا أقول ذلك ) أي ما سبق من القول ( فما أوتي منه )
أعطي من ذلك العمل ( وما نهي عنه انتهى ) أي وما منع من أخذه امتنع عنه ، وهو تأكيد لما قبله .
عون المعبود — صفحة 360
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٦٠