تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أي لكعب ( عليه ) أي علي بن أبي حدرد ( سجف حجرته ) بكسر السين المهملة وفتحها وسكون الجيم وهو الستر ، وقيل الرقيق منه يكون في مقدم البيت ، ولا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين ( أوضع ) أمر من الوضع ( الشطر ) أي النصف ، والمراد بهذا الأمر الواقع منه صلى الله عليه وسلم الإرشاد إلى الصلح والشفاعة في ترك بعض الدين ( قد فعلت ) أي قد وضعت عنه نصف الدين . قال في النيل يحتمل أن يكون نزاعهما في مقدار الدين كأن يدعي صاحب الدين مقدارا زائدا على ما يقر به المديون ، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يضع الشطر من المقدار الذي ادعاه ، فيكون الصلح حينئذ عن إنكار ويدل الحديث على جوازه . ويحتمل أن يكون النزاع بينهما في التقاضي باعتبار حلول الأجل وعدمه مع الاتفاق على مقدار أصل الدين فلا يكون في الحديث دليل على جواز الصلح عن إنكار . وقد ذهب إلى بطلان الصلح عن إنكار الشافعي ومالك وأبو حنيفة انتهى ( قم فاقضه ) قيل هذا أمر على جهة الوجوب لأن رب الدين لما طاوع بوضع الشطر تعين على المديون أن يعجل إليه دينه لئلا يجمع على رب المال بين الوضيعة والمطل . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة . تم - بحمد الله - الجزء التاسع ويليه الجزء العاشر وأوله ( باب في الشهادات )