( باب في طلب القضاء والتسرع إليه )
( دخل ) أي في المدينة ( رجلان ) كائنان ( من أبواب كندة ) أبواب جمع باب ، ويضاف
للتخصيص ، فيقال باب إبراهيم وباب الشامي مثلا وباب فلان وفلان . وكندة بكسر الكاف
وسكون النون مخلاف كندة باليمن وهم القبيلة كذا في المراصد أي محلة كندة باليمن ، وكندة
هو أبو حي من اليمن .
قال في المصباح : والمخلاف بكسر الميم بلغة اليمن الكورة والجمع المخاليف ،
واستعمل على مخاليف الطائف أي نواحيه . وقيل في كل بلد مخلاف أي ناحية . والكورة على
وزن غرفة الناحية من البلاد والمحلة ويطلق على المدينة أيضا انتهى ( وأبو مسعود الأنصاري )
هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري صحابي جليل ( في حلقة ) أي من الناس ( فقالا ) أي
الرجلان ( ألا رجل ينفذ ) من التنفيذ أي يقضي ويمضي حكمه بيننا ( مه ) كلمة زجر أي انزجر
عنه ( إنه ) أي الشأن ( كان يكره ) على البناء للمفعول أي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ( إلى الحكم ) أي
بين الناس والقضاء فيهم .
والحديث مرفوع حكما لأن قول أبي مسعود كان يكره إنما هو في زمن النبوة . والحديث
سكت عنه المنذري .
( واستعان عليه ) أي بالشفعاء كما في رواية ( وكل عليه ) وفي بعض النسخ وكل إليه أي لم
يعنه الله وخلي مع طبعه وما اختاره لنفسه .
ومعنى الحديث : أن من طلب القضاء فأعطيه تركت إعانته عليه من أجل حرصه .
ويعارض ذلك في الظاهر حديث أبي هريرة المذكور في الباب المتقدم .
قال الحافظ : ويجمع بينهما أن لا يلزم من كونه لا يعان بسبب طلبه أن لا يحصل منه
عون المعبود — صفحة 357
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٥٧