تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( باب في طلب القضاء والتسرع إليه ) ( دخل ) أي في المدينة ( رجلان ) كائنان ( من أبواب كندة ) أبواب جمع باب ، ويضاف للتخصيص ، فيقال باب إبراهيم وباب الشامي مثلا وباب فلان وفلان . وكندة بكسر الكاف وسكون النون مخلاف كندة باليمن وهم القبيلة كذا في المراصد أي محلة كندة باليمن ، وكندة هو أبو حي من اليمن . قال في المصباح : والمخلاف بكسر الميم بلغة اليمن الكورة والجمع المخاليف ، واستعمل على مخاليف الطائف أي نواحيه . وقيل في كل بلد مخلاف أي ناحية . والكورة على وزن غرفة الناحية من البلاد والمحلة ويطلق على المدينة أيضا انتهى ( وأبو مسعود الأنصاري ) هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري صحابي جليل ( في حلقة ) أي من الناس ( فقالا ) أي الرجلان ( ألا رجل ينفذ ) من التنفيذ أي يقضي ويمضي حكمه بيننا ( مه ) كلمة زجر أي انزجر عنه ( إنه ) أي الشأن ( كان يكره ) على البناء للمفعول أي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ( إلى الحكم ) أي بين الناس والقضاء فيهم . والحديث مرفوع حكما لأن قول أبي مسعود كان يكره إنما هو في زمن النبوة . والحديث سكت عنه المنذري . ( واستعان عليه ) أي بالشفعاء كما في رواية ( وكل عليه ) وفي بعض النسخ وكل إليه أي لم يعنه الله وخلي مع طبعه وما اختاره لنفسه . ومعنى الحديث : أن من طلب القضاء فأعطيه تركت إعانته عليه من أجل حرصه . ويعارض ذلك في الظاهر حديث أبي هريرة المذكور في الباب المتقدم . قال الحافظ : ويجمع بينهما أن لا يلزم من كونه لا يعان بسبب طلبه أن لا يحصل منه