بها ، وقد ذهب الشافعي وأصحابه إلى أنه يجب على مالك الدابة أن يعلفها أو يبيعها أو يسيبها
في مرتع فإن تمرد أجبر . وقال أبو حنيفة وأصحابه : بل يؤمر استصلاحا لا حتما كالشجر ،
وأجيب بأن ذات الروح تفارق الشجر ، والأولى إذا كانت الدابة مما يؤكل لحمه أن يذبحها
مالكها ويطعمها المحتاجين . قال ابن رسلان : وأما الدابة التي عجزت عن الاستعمال لزمن
ونحوه فلا يجوز لصاحبها تسييبها بل يجب عليه نفقتها ( فقلت عمن ) أي عمن تروي الحديث .
( قال ) أي الشعبي ( من ترك دابة بمهلك ) أي في موضع الهلاك . والحديث قد أورده في
منتقى الأخبار برواية أبو داود وفيه ( ( بمهلكة ) ) بزيادة التاء . قال في النيل بضم الميم وفتح اللام
اسم لمكان الإهلاك ، وهي قراءة الجمهور في قوله تعالى : ( ما شهدنا مهلك أهله ) وقرأ
حفص بفتح الميم وكسر اللام انتهى .
قال المنذري : الأول فيه عبيد الله بن حميد ، والثاني مرسل وفيه عبيد الله بن حميد ،
وقد سئل عنه يحيى بن معين فقال لا أعرفه يعني لا أعرف تحقيق أمره ، حكاه ابن أبي حاتم
انتهى . وفي الخلاصة وثقه ابن حبان .
( باب في الرهن )
بفتح الراء وسكون الهاء في اللغة الاحتباس من قولهم رهن الشيء إذا دام وثبت ، وفي
الشرع جعل مال وثيقة على دين ويطلق أيضا . على العين المرهونة تسمية للمفعول به باسم
المصدر ، وأما الرهن بضمتين فالجمع ويجمع أيضا على رهان بكسر الراء .
( لبن الدر ) بفتح الدال المهملة وتشديد الراء مصدر بمعنى الدارة أي ذات الضرع
عون المعبود — صفحة 319
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٩