من وثاقه عند مرتهنه ، وروى عبد الرازق عن معمر أنه فسر غلاق الرهن بما إذا قال الرجل إن لم
آتك بمالك فالرهن لك . قال ثم بلغني عنه أنه قال إن هلك لم يذهب حق هذا إنما هلك من
رب الرهن له غنمه وعليه غرمه .
وقد روي أن المرتهن في الجاهلية كان يتملك الرهن إذا لم يؤد الراهن إليه ما يستحقه في
الوقت المضروب فأبطله الشارع . كذا في النيل .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة ، وقال أبو داود هو عندنا صحيح .
( حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة الخ ) هذا الحديث وقع في بعض النسخ
وأكثرها خالية عنه ، وليس في نسخة المنذري أيضا ، ولكنه قد كتب في هامشها وقال الكاتب
في آخره قال في الأم المنقول منها ما لفظه صح من نسخة السماع انتهى . قلت : الحديث ليس من
رواية اللؤلؤي إنما هو من رواية ابن داسة . قال المزي في الأطراف : أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن
عبد الله الجبلي عن عمرو لم يدركه حديث ( ( إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء ) ) أخرجه
أبو داود في البيوع عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير عن عمارة بن القعقاع
عنه به ، لم يذكره أبو القاسم وهو في رواية أبى بكر بن داسة . انتهى كلام المزي .
وأورد هذا الحديث الإمام الخطابي في معالم السنن لأنه شرح على رواية ابن داسة .
وذكره المنذري في كتاب الترغيب في باب الحب في الله تعالى واقتصر بعد إيراد الحديث على
قوله أخرجه أبو داود انتهى ، لكن الحديث ليس له مناسبة بباب الرهن ، ولذا قال الخطابي في
معالم السنن . ذكر أبو داود في هذا الباب حديثا لا يدخل في أبواب الرهن ثم ذكر الخطابي
الحديث ( تخبرنا ) بصيغة الخطاب وفي معالم السنن والترغيب ( ( فخبرنا ) ) بصيغة الأمر ( هم قوم
تحابوا بروح الله ) قال الخطابي : فسروه القرآن وعلى هذا يتأول قوله عز وجل : ( وكذلك أوحينا
إليك روحا من أمرنا ) سماه روحا والله أعلم لأن القلوب تحيى به كما يكون حياة النفوس والأبدان
بالأرواح انتهى . وقال في المجمع : بضم الراء أي بالقرآن ومتابعته ، وقيل أراد به المحبة أي
عون المعبود — صفحة 322
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٢