بالفارسية خسته خرما وأنكور ( والخط ) بالتحريك أي الورق الساقط والمراد به علف الدواب
( والبزر ) بالكسر واحده بزرة كل حب يبذر للنبات . كذا في بعض اللغة . وفي المصباح : البزر
بزر البقل ونحوه بالكسر والفتح لغة ولا تقوله الفصحاء إلا بالكسر ( عن كبس ألقت ) الكبس
بفتح الكاف وسكون الموحدة ، وألقت بفتح القاف وتشديد التاء الفوقية وهو اليابس من القضب
أي عن إخفاء ألقت وإدخاله في البيت أي عن حبسه .
قلت : وأخرج أحمد في مسنده عن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( من دخل في
شئ من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة ) )
وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على
المسلمين فهو خاطئ ) ) .
وعند ابن ماجة عن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ( من احتكر على المسلمين
طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس ) ) قال الشوكاني : وظاهر الأحاديث يدل على أن الاحتكار
محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غيره . وقالت الشافعية : إن المحرم إنما هو
احتكار الأقوات خاصة لا غيرها ولا مقدار الكفاية منها .
قال ابن رسلان في شرح السنن : ولا خلاف في أن ما يدخره الإنسان من قوت وما
يحتاجون إليه من سمن وعسل وغير ذلك جائز لا بأس به انتهى . ويدل على ذلك ما ثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي كل واحدة من زوجاته مائة وسق من خيبر .
قال ابن رسلان : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخر لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره . قال ابن
عبد البر وغيره . إنما كان سعيد ومعمر يحتكران الزيت وحملا الحديث على احتكار القوت عند
الحاجة إليه ، وكذلك حمله الشافعي وأبو حنيفة وآخرون . ويدل على اعتبار الحاجة وقصد
إغلاء السعر على المسلمين قوله في حديث معقل ( ( من دخل في شئ من أسعار المسلمين
ليغليه عليهم ) ) وقوله في حديث أبي هريرة ( ( يريد أن يغلي بها على المسلمين ) ) .
وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يسأل عن أي شئ الاحتكار ؟
فقال إذا كان من قوت الناس فهو الذي يكره ، وهذا قول ابن عمر .
عون المعبود — صفحة 227
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٧