على الصحابي أقل جوازا وأبعد مكانا .
وقد اختلف الناس في الاحتكار ، فكرهه مالك والثوري في الطعام وغيره من السلع ،
وقال مالك : يمنع من احتكار الكتان والصوف والزيت وكل شئ أضر بالسوق إلا أنه قال ليست
الفواكه من الحكرة . وقال أحمد بن حنبل : ليس الاحتكار إلا في الطعام خاصة لأنه قوت
الناس ، وقال إنما يكون الاحتكار في مثل مكة والمدينة والثغور ، وفرق بينهما وبين بغداد
والبصرة . وقال : إن السفن تخترقها .
وقال أحمد : إذا أدخل الطعام من صنيعه فحبسه فليس بحكرة . وقال الحسن
والأوزاعي : من جلب طعاما من بلد إلى بلد فحبسه ينتظر زيادة السعر فليس بمحتكر وإنما
المحتكر من اعترض سوق المسلمين . قال : فاحتكار معمر وابن المسيب متأول على مثل
الوجه الذي ذهب إليه أحمد بن حنبل والله أعلم ( ما فيه عيش الناس ) أي حياتهم وقوتهم ( من
يعترض السوق ) أي ينصب نفسه للتردد إلى الأسواق ليشتري منها الطعام الذي يحتاجون إليه
ليحتكره وقال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة .
( ابن المثنى ) هو محمد ( أخبرنا يحيى بن الفياض ) الزماني لين الحديث ( أخبرنا همام )
ابن يحيى بن دينار ( قال ابن المثنى ) في روايته ( قال ) أي يحيى بن فياض ( عن الحسن ) أي قال
يحيى حدثنا همام عن قتادة عن الحسن أنه قال ليس في التمر حكرة ( فقلنا ) هذه مقولة
محمد بن المثنى ( له ) أي ليحيى ( لا تقل عن الحسن ) فإن هذه المقولة ليست من الحسن
البصري وما قالها ( قال أبو داود هذا الحديث ) الذي من طريق يحيى بن الفياض سواء كان
القول لقتادة أو الحسن ( عندنا باطل ) لجهة إسناده . قال الذهبي في الميزان : يحيى بن الفياض
الزماني عن همام بن يحيى قال أبو داود عقب حديثه له هذا باطل انتهى ( النوى ) بفتحتين من
التمر والعنب أي كل ما كان في جوف مأكول كالتمر والزبيب والعنب وما أشبهه ، ويقال
عون المعبود — صفحة 226
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٦