حلبتها صاع من تمر ) ) ونقل ابن عبد البر عمن استعمل الحديث وابن بطال عن أكثر العلماء وابن
قدامة عن الشافعية والحنابلة وعن أكثر المالكية يرد عن كل واحدة صاعا . قاله القسطلاني . قال
المنذري : وأخرجه مسلم .
( من ابتاع محفلة ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة والفاء المشددة من التحفيل وهو
التجميع . قال الخطابي : المحفلة هي المصراة ، وسميت محفلة لحفول يقول اللبن واجتماعه في
ضرعها ( مثل أو مثلي لبنها ) شك من الراوي ، أي قال مثل لبنها أو قال مثلي لبنها ( قمحا ) بفتح
فسكون أي حنطة . فإن قلت كيف التوفيق بين هذا الحديث وبين الحديث الأول من الباب ،
قلت : أجاب الحافظ بأن إسناد هذا الحديث ضعيف . قال : وقال ابن قدامة إنه متروك الظاهر
بالاتفاق . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وقال الخطابي : وليس إسناده بذلك والأمر كما
قال رضي الله عنه ، فإن جميع بن عمير قال ابن نمير هو من أكذب الناس وقال ابن حبان كان
رافضيا يضع الحديث .
( باب في النهي عن الحكرة )
بضم الحاء المهملة وسكون الكاف . قال في النهاية : احتكر الطعام اشتراه وحبسه ليقل
فيغلو ، والاسم الحكر والحكرة انتهى .
( إلا خاطئ ) بالهمزة أي عاص وآثم ( فقلت لسعيد ) أي ابن المسيب ( فإنك تحتكر قال
ومعمر كان يحتكر ) قال الخطابي : هذا يدل على أن المحظور منه نوع دون نوع ، ولا يجوز
على سعيد بن المسيب في فضله وعلمه أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ثم يخالفه كفاحا ، وهو
عون المعبود — صفحة 225
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٥