( لا يمين عليك ) أي على مثلك . والمعنى لا يجب إلزام هذه اليمين عليك وأنما عليك
الكفارة .
قال الطيبي أي سمعت ما يؤدي معناه إلى قولي لك لا يمين عليك يعني لا يجب الوفاء
بما نذرت ، وسمي النذر يمينا لما يلزم منه ما يلزم من اليمين .
وفي شرح السنة : اختلفوا في النذر إذا خرج مخرج اليمين مثل أن قال إن كلمت فلانا
فلله علي عتق رقبة وإن دخلت الدار فلله علي صوم أو صلاة ، فهذا نذر خرج مخرج اليمين لأنه
قصد به منع نفسه عن الفعل ، كالحالف يقصد بيمينه منع نفسه عن الفعل ، فذهب أكثر
الصحابة ومن بعدهم إلى أنه إذا فعل ذلك الفعل يجب عليه كفارة اليمين كما لو حنث في
يمينه ، وإليه ذهب الشافعي ، ويدل عليه هذا الحديث وغيره . وقيل عليه الوفاء بما التزمه قياسا
على سائر النذور انتهى ( ولا نذر في معصية الرب ) أي لا وفاء في هذا النذر ( وفي قطيعة
الرحم ) وهو تخصيص بعد تعميم . قال المنذري سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر
فهو منقطع وعمرو بن شعيب قد مضى الكلام عليه انتهى .
وفي الموطأ مالك عن أيوب بن موسى عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه عن
عائشة أم المؤمنين أنها سئلت عن رجل قال مالي في رتاج الكعبة ، فقالت عائشة تكفره ما يكفر
اليمين انتهى .
( لا نذر إلا فيما يبتغي به وجه الله ) الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره
المنذري وأنما وجد في بعض النسخ الصحيحة . وقال في المنتقى : وعن عمرو بن شعيب عن
بيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله تعالى ) ) رواه أحمد وأبو داود .
في رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى أعرابي قائما في الشمس وهو يخطب فقال ما شأنك ؟ قال
نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( ليس هذا نذرا إنما
النذر ما ابتغي به وجه الله ) ) رواه أحمد في التلخيص وسكت عنه . وقد أخرجه بلفظ أحمد
عون المعبود — صفحة 117
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٧