الوليد حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد الجريري عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر
فذكر الحديث . وكذا ليست الواسطة في رواية مسلم وحديثه في كتاب الأطعمة . وكذا ليست
في السند الثاني لأبي داود ( نزل بنا أضياف ) أي من أصحاب الصفة ، فعند البخاري أن
أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ( من كان عنده طعام اثنين فليذهب
بثالث ، وإن أربع فخامس أو سادس وأن أبا بكر جاء بثلاثة ) ) ( يتحدث ) أي يتكلم ويمكث
للحديث معه ( لا أرجعن إليك الخ ) وفي رواية البخاري أني منطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأفرغ من
قراهم قبل أن أجيء ( ومن قراهم ) بكسر القاف أي من ضيافتهم ( قالوا مكانك ) أي منزلتك
وقربك من النبي صلى الله عليه وسلم أو كونك رئيس البيت قاله السندي رحمه الله ( لا أطعمه الليلة ) لأنه اشتد
عليه تأخير عشائهم ( ما رأيت في الشر كالليلة ) أي لم أر ليلة مثل هذه الليلة في الشر ( فأخبرت )
بصيغة المجهول ( قال ) صلى الله عليه وسلم ( بل أنت أبرهم وأصدقهم ) .
وفي رواية لمسلم ( ( فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بروا وحنثت ، قال
فأخبره فقال بل أنت أبرهم وأخيرهم ) ) انتهى . والمعنى بروا في أيمانهم وحنثت في يميني ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم بل أنت أبرهم أي أكثرهم طاعة وخير منهم وأصدقهم لأنك حنثت في يمينك حنثا
مندوبا إليه محثوثا عليه ، فأنت أفضل منهم . قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه
أتم منه .
( حدثنا ابن المثنى ) هو محمد ( وعبد الأعلى ) بن عبد الأعلى السامي ( نحوه ) وساق
مسلم بتمامه من هذا الوجه ( زاد ) أي محمد بن المثنى ( عن سالم ) بن نوح دون عبد الأعلى
عون المعبود — صفحة 115
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٥