حقّا مرة ، وملكا مرّة أخرى . وفي الجواهر : بل عن التذكرة التصريح بالأحقّية وانّه لا يملكها . ومقتضاه عدم جواز التصرّف فيها ببيع ونحوه مما يمكن القطع بخلافه ولو من السيرة القطعية فضلا عن النص والفتوى « 1 » . وأيضا كيف يملكها المحيي الثاني مع وجود المحيي الأوّل وكونه معروفا وقد حكم أولا ببقائها على ملك مالكها المعروف ، إلّا أن يقال إن المحيي الأوّل لا يملكها وانّما يحدث له حقّا عليها ، وفيه ما عرفته .
والأظهر ان التفصيل بين زمان الحضور ولاغيبة لا دليل عليه فهو ضعيف أيضا . ثم إن الأرض إن خرّبت بترك مالكها وعدم قيامه بعمرانها ، فان ملكها بالاحياء فقد ذهب جمع إلى بقائها على ملكه أو ملك ورثته ، بل قيل انّه لم يعرف الخلاف في ذلك قبل العلّامة في التذكرة . وعن جمع ، بل قيل انّه المشهور بين الأصحاب تملّكها بالاحياء ، فهي للمحيي الثاني « 2 » .
وان ملكها بالشراء والعطية وغيرهما من النواقل فعن الشهيد الثاني : لم يزل ملكه عنها إجماعا على ما نقله في التذكرة عن جميع أهل العلم .
أقول : الاجماع المذكور مع كونه منقولا غير حجّة ، ليس من العلّامة ، بل من أحد علماء أهل السنّة فكأن الشهيد اشتبه في فهم عبارة التذكرة كما اعترف به في الجواهر أيضا « 3 » .
وفيها أيضا : المسلم من الاجماع المذكور إذا ملكه بغير الاحياء كالشراء من
هامش
( 1 ) - ج 38 ص 28 .
( 2 ) - الجواهر ج 38 ص 21 .
( 3 ) - المصدر ص 20 .