2 - صحيح سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمّرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال :
الصدقة .
فترى الامام عليه السّلام حكم جازما بأن عليه الصدقة ولم يعترض على احيائها ولم يسئل عن مالكها .
ثم قال الراوي : قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤد إليه حقّه « 1 » وقد تقدّم برقم ( 9 ) . والظاهر من الحق هو اجرة الأرض دون نفس الأرض ، وفي الجواهر : يمكن بل قيل : ان الظاهر إرادة نفس الأرض من حقّه منها « 2 » لكن صاحب الجواهر أعلم منّا بأن الإمكان لا ينافي الظهور الذي عليه مدار الحجّية والاستنباط ، ولو عملنا بها يمكن ويحتمل لبطل الاستنباط والفقه . وعلى كل الأحسن حمل الأمر بأداء الحق على الاستحباب بقرينة حديث معاوية .
3 - صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر - على المشهور ظاهرا - المتقدّم
هامش
- فلم النسّاخ فانّه لمعاوية بن وهب . ومال بعض المعاصرين إلى حمل الحديث على فرض اعراض المالك الأوّل عن الأرض لمكان قوله : فغاب عنها ، لكنّه غير ظاهر ، والمتعمّق في جواب الإمام عليه السّلام بعلم ان العمدة في الحكم هو الخراب والتعمير .
( 1 ) - الوسائل ج 25 ص 415 . أقول : هكذا في التهذيب ج 7 ص 148 وص 149 ورواه الحلبي أيضا في ضمن حديث طويل وفيه : فليرد إليه حقّه ( التهذيب ج 7 ص 202 ح 888 ) وهذه الجملة أكثر إشعرا برد العين من جملة فليؤد . وعلى الجملة الظاهر حكاية سليمان والحلبي عن واقعة واحدة ( كلام الإمام ) ولا يعلم أيّهما صدر من الامام عليه السّلام .
( 2 ) - ج 38 ص 25 .