تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

بقية أقسام الأراضي

قال الماتن قدّس سرّه : ( وكذا - أي للامام - كل أرض لم يجر عليها ملك مسلم ) . مقتضى اطلاق هذه الكلية ان جميع الأراضي المعمورة في أرجاء الكرة التي هي في يد الكفّار في دار الكفر ودار الاسلام وكذا أمواتها كلّها للإمام عليه السّلام وانّما يستثنى ما بيد المسلمين من الأراضي فهي لهم . ثم الكلية من حيث التاريخ مجملة ولم يبيّنوا وقت جريان ملك المسلم ، أهو من زمان النبي أو من زمان أي إمام أو من زمان غيبة ولي العصر ( عج ) حتّى يكون بعده الأراضي الواقعة في يد المسلمين للإمام عليه السّلام أو هو ممتد إلى آخر الدار فيكون كل أرض للإمام عليه السّلام إلّا ما وقع في ملك مسلم بناقل أو إحياء أو قهر . وعلى كل ، يقول صاحب الجواهر : بلا خلاف أجده فيه . وعن تذكرة العلّامة وهو معاصر الماتن ، الاجماع عليه ، لكن العلّامة في محكي تحريره وغيره رجع عن اطلاقها وفرضها في موات أرض الإسلام ! ! فعلى اجماعه السلام ! أقول : وحيث إن هذه الكلية لا تستفاد من الأدلّة الشرعية فلتكن باطلة ، ولولا أنّي رأيتها بعين رأسي في كتبهم لقطعت بكذبها على فقهائنا ، وعلى كل ، عرفت ان الأنفال هي ملك الإمام عليه السّلام لا غيرها . وقال الماتن : ( وكل أرض جرى عليها ملك مسلم فهي له ولورثته بعده ) . هذا إذا كانت الأرض غير ميّتة وغير خربة لا شك فيه ، بل لوضوح أمره لم يكن محتاجا إلى تنبيه . لكن مراد الماتن أعمّ منها ومن الميتة كما يفهم من عبارته الآتية .