تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

المزارعة

من الراجح بعد الفراغ من المباحث المتقدّمة المتعلّقة بالأرض ، التعرّض لمسائل المزارعة وأحكامها لمناسبة قوية بين مباحث الأرض والمزارعة . ومن المناسب أيضا جعل ما ذكره سيّدنا الأستاذ الخوئي - طيّب اللّه تربته‌بفي منهاج الصالحين متنا لهذا البحث « 1 » . قال قدّس اللّه نفسه : المزارعة هي الاتفاق بين مالك الأرض والزارع على زرع الأرض بحصّة من حاصلها . أقول : وهذا المقدار يكفي لفهم معنى المزارعة ومفهومها الفقهي في الجملة ، ولا يحتاج إلى الدّقة في تعريفها وقيوده طردا وعكسا ، مع أن التعريف السالم عن النقاش غير سهل في مطلق الأبواب . وعلى كل عرّفها المحقّق في الشرائع بمعاملة على الأرض بحصّة من حاصلها . وهذا أخصر وذاك أوضح . والأهم صرف الجهد في فهم أحكام المزارعة ومسائلها ، واللّه الهادي . ثمّ الظاهر أنّه لا خلاف عندنا في مشروعية هذه المعاملة والعمدة في
هامش
( 1 ) - والغرض من ذلك إبقاء اسم سيّدنا الأستاذ الخوئي وسيّدنا الأستاذ الحكيم - قدّس اللّه سرّهما - فانّ سيّدنا الأستاذ الحكيم هو الذي ألّف منهاج الصالحين لمقلّديه ، ولما توفّاه اللّه تعالى أدخل سيّدنا الأستاذ الخوئي فتاويه فيه فطبعه . فأحببت إبقاء اسميهما أداء لبعض ما يجب عليّ من حقّهما رضي اللّه عنهما وأرضاهما عنه .