تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
واستثنى في الجواهر من كفاية جميع الألفاظ في تأدية معنى المزارعة ولو على طريق المجاز ما لا يتعارف في تأدية مثله من الخطاب ولو لاستهجان المجاز فيه . أقول : لكن لو وقع الاقباض والقبض من دون استناد إلى العقد الباطل وعلى سبيل الوفاء به ، بل على سبيل المعاملة المتعاطية كان ذلك مصداقا للبيع المعاطاتي فلا تغفل . قال : ( أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام . ولا يعتبر فيها العربية والماضوية ، كما لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ولا يعتبر أن يكون الإيجاب من المالك والقبول من الزارع بل يجوز العكس ) . أقول : الصور المتصوّرة في المقام أربع : أوّلها : إيقاع الإيجاب والقبول باللفظ وقد تقدّم . ثانيها : ايقاعهما بالفعل وهو ما يسمّى بالمعاملة المعاطاتية . ثالثها : إيقاع الإيجاب باللفظ وايقاع القبول بالفعل . ففي العروة : بل يكفي القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى « 1 » . رابعها : عكس الثالث . مقتضى القاعدة صحّة الكلّ ، فإنّ معنى العقد والبيع والمزارعة وغيرها هو الالتزام النفسي إذا ظهر بمبرز خارجي قولا كان هذا المبرز أو فعلا فيشمله العمومات والإطلاقات . على ما حقّق في بحث المعاطاة . نعم في مثل النكاح والطلاق قالوا باعتبار اللفظ فيهما لدليل خاص .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ج 13 / 53 .