لم يكن هناك عموم أو اطلاق بل كان على خلافه نحكم بكونه حقا « 1 » . ومع فقدان الاطلاق يرجع إلى استصحاب البقاء فيثبت كونه حكما وان لم نقل بالاستصحاب في الاحكام أو لم يوجد بعض شروطه نرجع إلى سائر الأصول ، فقد يكون نتيجة ذلك السقوط بالاسقاط فيكون حقا .
وإذا شككنا فيما يطلق عليه الحق اصطلاحا انه يقبل النقل أو لا ، فان الأصل عدم قبوله إياه إذ الظاهر من الأدلة المثبتة لذلك هو اختصاصه بذي الحق فقط ، فثبوته لغيره يحتاج إلى دليل .
ودعوى ان الأصل جواز نقله تمسكا بالعمومات الدالة على صحة العقود ونفوذها باطلة فان العمومات ناظرة إلى امضاء المعاملات العرفية اعني بها ما يكون مورد المعاملة فيها قابلا للانتقال إلى غيره ، ومع الشك في ذلك كان التمسك بتك العمومات تمسكا بها في الشبهة المصداقية وهو باطل .
هامش
( 1 ) - كما إذا شككنا في بقاء حق القصاص بعد اسقاطه وفرضنا انه لا اطلاق لقوله تعالى :وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناًيرجع إلى أن النصوص الدالة على حرمة قتل المؤمن فيثبت انه حق لا حكم .