الاسقاط ، فيمتنع أن يكون من الحقوق ، ويتعيّن أن يكون من الأحكام .
أقول : وقال السيّد الصدر رحمه اللّه : ونعني بالحق الخاص درجة من اختصاص الفرد بالمال تختلف عن الدرجة التي تعبر عنها الملكية في مدلولها التحليلي والتشريعي . فالملكية اختصاص مباشر بالمال . والحق اختصاص ناتج عن اختصاص آخر وتابع له في استمراره .
ومن الناحية التشريعية : تؤدّى الملكية إلى اعطاء المالك حق حرمان غيره من الاستفادة بملكه ، بينما لا يؤدّي الحقّ الخاص إلى هذه النتيجة ، بل يبقى للغير الاستفادة من المال بشكل تنظمه الشريعة « 1 » .
وأما سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه فله أيضا كلام في تفسير الملك والحق والحكم نذكر هنا ملخص ما ذكره بعض مقرري درسه « 2 » :
لا ريب ان الاحكام كلها من قبيل الأمور الاعتبارية ، سواء فيها الأحكام الشرعية والعقلائية والوضعية والتكليفية والالزامية والترخيصية .
فمعنى الوجوب اعتبار الفعل على ذمة المكلف . ومعنى الزوجية اعتبار كل من الزوجين على الآخر . وممعنى الملكية اعتبار إحاطة المالك بالمملوك .
فحقيقة الملكية انما هي السلطنة والإحاطة وهي مقولة بالتشكيك على مراتبها الأربعة ( الملكية الحقيقية التكوينية ، كملكية اللّه للكائنات وملكية النفس
هامش
( 1 ) - اقتصادنا ج 2 ص 394 الطبعة الرابعة بيروت عام 1393 .
( 2 ) - مصباح الفقاهة ج 2 ص 44 - 50 ، تأليف الشيخ محمد علي التوحيدي رحمه اللّه .