تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لا من أسام ما لم يوجف عليه . تأمّل . ثالثها : ان كلمة ( أو ) كأنها من تعبير الراوي وعدم تحفّظه على كلام الإمام وليست على ما ينبغي . وإليك متن آخر من مرسلة حمّاد : والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا ربّ لها وله صوافي الملوك « 1 » . وهذا المتن أوضح من متن صحيح حفص ولا إشكال فيه وان كان سنده مرسلا غير حجّة . رابعها : ان الصلح مع الكفّار قد يقع على كون أرضهم لهم وقد يقع على انّها للدولة الإسلامية ، فهي من الأنفال . وما في الحديث محمول على القسم الأخير . ولا يصح الصلح على صيرورتها للمسلمين ، لأجل هذا الحديث فإنه يدل - بظاهره - على اختصاص ما يصالح عليه بالامام . فما في كلام بعض المعاصرين من صحّة الصلح على أرض الكفّار بجعلها لجميع المسلمين غير صحيح . خامسها : ان الأنفال ملك الدولة الإسلامية دون شخص الرسول والإمام وإلّا لانتقلت الأنفال بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلى ابنته الصدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها ، لا إلى أمير المؤمنين وأوصيائه عليهم السّلام . سادسها : استظهر صاحب الجواهر قدّس سرّه من هذا الصحيح ان كل ما لم يوجف
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 9 ص 117 وتمام المرسلة في الكافي ج 1 ص 539 - 543 .
الأرض في الفقه — صفحة 24 | الشيخ محمد آصف المحسني