مشيا . . . والركاب الإبل التي تحمل القوم .
وفي مجمع البحرين : الايجاف وهو السير الشديد . والمعنى : فما أوجفتم على تحصيله وتغنيمه خيلا ولا ركابا ، وانّما مشيتم إليه على أرجلكم فلم تحصلوا أموالهم بالغلبة والقتال ولكن اللّه سلّط رسله عليهم وخوله ( خولهم - ظ ) أموالهم .
أقول : ملاحظة الروايات الكثيرة - مع ضعف اسنادها - الواردة حول الأنفال ربّما توجب وثوق الفقيه بأن قوله تعالى :
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
كناية عن عدم القتال دون قلّة المسافة ، وقرب ساحة القتال إلى مكان المقاتلين فلاحظ الباب الأوّل من أبواب الأنفال من الوسائل ( أرقام 1 - 4 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 17 ) ان كان حديثا عن الإمام عليه السّلام ( 19 - 20 ) وغيرها ولاحظ تفسير العياشي أيضا .
ثانيها : ظاهر الحديث ان الأمور الخمسة من أفراد الأنفال وبينهم تباين ، ولكن ما يصالح عليه نوع من القسم الأول وكذا الثالث ، بل لعلّه عطف تفسير للثاني ، إذ من الطبيعي عدم اعطاء أحد أو قوم أرضهم إلى غيرهم بلا وجه أو ضغطة ، ومعها يصبح الاعطاء مصالحة ، فلاحظ .
وامّا الرابع والخامس فهل هما من أقسام الأوّل أو قسيماه ؟ فعلى الأوّل إذا أخذا بالسيف والقهر ، فهما من المفتوحة عنوة . وعلى الثاني يتعارض الحديث ، الأحاديث الواردة في المفتوحة عنوة على نحو العموم من وجه . ويمكن ترجيح الأوّل عليها وإلّا لغى عنوان الخربة وبطن الوادي المأخوذين في هذا الحديث فافهمه جيّدا .
والأظهر هو الاحتمال الأوّل وكون الخربة وبطن الوادي من أقسام الأنفال